أحمد بن محمد بن علي العاصمي
290
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى [ 134 / طاها / : 20 ] أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عند هذه الآية عن عطيّة العوفي قال : الهالك في الفترة يقول : ( ربّ لم يأتني كتاب ولا رسول ) وقرأ هذه الآية : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا إلى آخر الآية . [ الآية ] الخامسة : قوله تعالى : وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا [ 59 / القصص : 28 ] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس وقتادة في [ تفسير ] الآية [ الكريمة ] قالا : لم يهلك اللّه ملّة حتّى يبعث إليهم [ رسولا كما بعث إلى العرب ] محمّدا صلى اللّه عليه وسلم فلمّا كذّبوا [ الرسل ] وظلموا ؛ بذلك هلكوا . [ الآية ] السادسة : قوله تعالى : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ؛ أَنْ تَقُولُوا : إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا ؛ وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ [ 156 / الأنعام : 6 ] . [ الآية ] السابعة قوله تعالى : ( وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ؛ ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ) [ 208 / الشعراء : 26 ] أخرج عبد بن حميد ؛ وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن قتادة في [ تفسير ] الآية ؛ قال : ما أهلك اللّه من قرية إلّا من بعد الحجّة والبيّنة والعذر ؛ حتّى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وحجّة للّه [ وقوله تعالى : ] ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ يقول : ما كنّا لنعذّبهم إلّا من بعد البيّنة والحجّة . [ الآية ] الثامنة : قوله تعالى : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ! أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ؟ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ؟ [ 37 / فاطر : 35 ] قال المفسّرون : احتجّ [ اللّه تعالى ] عليهم ببعثة النبيّ محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وهو المراد بالنذير في الآية [ الكريمة ] .